محمد بن علي الصبان الشافعي
263
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
النعت المنصوب كرأيت رجلا راكبا ، فإنه يفهم في حال ركوبه وإن كان ذلك بطريق اللزوم لا بطريق القصد ، فإن القصد إنما هو تقييد المنعوت ( وكونه ) أي الحال ( منتقلا ) عن صاحبه غير لازم له ( مشتقا ) من المصدر ليدل على متصف ( يغلب لكن ليس ) ذلك ( مستحقّا ) له ، فقد جاء غير منتقل كما في الحال المؤكدة نحو : زيد أبوك عطوفا وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا [ مريم : 33 ] والمشعر عاملها بتجدد صاحبها نحو : وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً [ النساء : 28 ] وقولهم : خلق اللّه الزرافة يديها أطول من رجليها . وقوله : « 362 » - وجاءت به سبط العظام كأنّما * عمامته بين الرّجال لواء وغيرهما نحو : دعوت اللّه سميعا . . . ( شرح 2 ) شواهد الحال ( 362 ) - قاله رجل من بنى خباب بن بلقين . وهو من الطويل . الضمير في جاءت يرجع إلى أم جندح المذكورة في ما قبله . وفي به يرجع إلى جندح . وهو في محل النصب على المفعولية . والشاهد في سبط العظام فإنه حال غير منتقلة بمعنى وصف لازم وهو قليل . يقال : هو سبط العظام إذا كان حسن القد والاستواء . واللواء بكسر اللام دون العلم ، أراد به طول جندح وعظم جسمه . ( / شرح 2 )
--> ( 362 ) - البيت من الطويل ، وهو لبعض بنى العنبر في خزانة الأدب 9 / 488 ، ولرجل من بنى الجناب في المقاصد النحوية 3 / 221 ، وبلا نسبة في أمالي المرتضى 1 / 571 ، وشرح ابن عقيل ص 323 ، ولسان العرب ( سبط ) .